السيد حامد النقوي

208

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و أخرجه البخاري من رواية عبد الرحمن [ 1 ] بن أبى عمرة ، عن ابي هريرة بلفظ : « ما من مؤمن الا و أنا أولى الناس به في الدنيا و الآخرة ، اقرأوا ان شئتم : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأيما مؤمن مات و ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، و من ترك دينا أو ضياعا ، فليأتنى فأنا مولاه » . و أخرجه مسلم من رواية أبي الزناد [ 2 ] ، عن الاعرج [ 3 ] ، عن ابي هريرة بلفظ « و الذي نفس محمد بيده ان على الارض من مؤمن الا و أنا أولى الناس به ، فأيكم ترك دينا أو ضياعا ، فأنا مولاه ، و أيكم ترك مالا ، فالى العصبة » من كان . الثانية : قوله : « أنا أولى الناس بالمؤمنين » ، انما قيد ذلك بالناس ، لان اللَّه تعالى أولى بهم منه ، و قوله في كتاب اللَّه عز و جل اشارة الى قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ و قد صرح بذلك في رواية البخاري من طريق عبد الرحمن بن ابي عمرة ، كما تقدم . فان قلت الذي في الآية الكريمة أنه أولى بهم من أنفسهم ، و دل الحديث على أنه أولى بهم من سائر الناس ، ففيه زيادة . قلت : إذا كان أولى بهم من أنفسهم ، فهو أولى بهم من بقية الناس من طريق الاولى ، لان الانسان أولى بنفسه من غيره ، فاذا تقدم النبي صلّى اللَّه عليه و سلم على النفس ، فتقدمه في ذلك على الغير من طريق الاولى . و حكى ابن عطية [ 4 ] في تفسيره عن بعض العلماء العارفين ، انه قال : هو أولى

--> [ 1 ] عبد الرحمن بن أبى عمرة عمرو بن محصن المدنى ولد على عهد النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم . [ 2 ] ابو الزناد : عبد اللَّه بن ذكوان المدنى المتوفى ( 131 ) ه [ 3 ] الاعرج : عبد الرحمن بن هرمز التابعى المتوفى ( 117 ) ه [ 4 ] ابن عطية : عبد اللَّه بن عطية الدمشقى المتوفى ( 383 ) ه